المعهد
العربي لحقوق
الإنسان الفيدرالية
الدولية
لحقوق
الإنسان
بدعم من
الاتحاد
الأروبي
ورشة
التفكير حول
إعداد الخطط
الوطنية في مجال حقوق
الإنسان
تونس، 06-08-2007
كلمة الهيئة
العليا لحقوق
الإنسان
والحريات
الأساسية
السيد(ة)
ممثل(ة) وزير
العدل وحقوق
الإنسان،
السيد رئيس
المعهد
العربي لحقوق
الإنسان،
السيد(ة)
ممثل(ة)
الفيدرالية
الدولية
لحقوق الإنسان،
أيها
السيدات
والسادة
الحضور،
يشرفني
أن ألقي هذه
الكلمة في
جلسة افتتاح
أشغال ورشة
التفكير حول
إعداد الخطط
الوطنية في مجال حقوق
الإنسان وأن
أنقل إليكم
تحيات الأستاذ
المنصر
الرويسي،
رئيس الهيئة
العليا لحقوق
الإنسان
والحريات الأساسية الذي
تعذر عليه
حضور هذه
الجلسة
لارتباطات
سابقة، خارج
الوطن،
وتمنياته لكم
النجاح
والتوفيق في
أعمال ورشتكم.
وإنه
ليزيدني
سعادة أن أكون
شخصيا مدعوا
لإلقاء هذه
الكلمة نيابة
عن زملائي في الهيئة
العليا لحقوق
الإنسان
والحريات
الأساسية،
لما تربطني
ولا تزال بالمعهد
العربي لحقوق
الإنسان
والقائمين
عليه وموظفيه
كافة من
علاقات مميزة
وأكاد أصفها
بالفريدة منذ
تأسيس المعهد
سنة 1989 حيث
نالني شرف
تأثيث أول
نشاط قام به المعهد
بإلقاء المحاضرة
الافتتاحية يوم
10 ديسمبر 1989 وكان
موضوعها
يتعلق
باتفاقية
حقوق الطفل التي
تم اعتمادها
قبل 20 يوما فقط
في الدورة 44
للجمعية
العامة للأمم
المتحدة يوم 20
نوفمبر 1989.
وأستهل
هذه الكلمة
بتوجيه
التهاني
لمنظمي هذه
الورشة لحسن
اختيار الموضوع
الذي سيتم
تناوله في
المداخلات
المدرجة في
برنامج
الورشة
ونقاشاتها، والمتعلق
بإعداد الخطط
الوطنية في
مجال حقوق
الإنسان، وهو موضوع
يتميز في
رأينا بكونه
لا يقتصر على دراسة
جانب أو جوانب
من منظومة
حقوق الإنسان
من حيث المضمون
فحسب، كما جرت
العادة في
عديد
الملتقيات
والندوات المتعلقة
بقضايا حقوق
الإنسان
والتي تتولى
الدراسات
والنقاشات
فيها الخوض في
موضوعات حقوق
الإنسان،
أصنافها ومقتضياتها
والفئات
المستهدفة
بها، ومدى
احترامها في
النصوص وعلى
أرض الواقع وسبل
النهوض بها في
المستقبل.
وكلها مواضيع
ذات أهمية بلا
ريب، وستظل في
صلب اهتمامات
المؤسسات
الحكومية ومنظمات
المجتمع
المدني
المعنية
ومراكز
البحوث
والدراسات
والتدريب
والتكوين. بيد
أن مثل هذه
المقاربات
لحقوق
الإنسان تبقى
منقوصة من
الناحيتين
الإستراتيجية
والمنهجية
وفي حاجة إلى
تعزيزها
بمقاربات
أخرى أكثر
شمولية. وفي
هذا الصدد
بالذات تبرز
الأهمية من
عقد مثل هذه الورشة
الخاصة بإعداد
الخطط
الوطنية في
مجال حقوق
الإنسان،
والتي تتزامن
مع سعي منظمة
الأمم
المتحدة ذاتها
إلى تطوير
أدوات عملها والنهوض
بآليات
المتابعة
الدولية بهدف مساعدة
الدول
الأعضاء على
مزيد تأمين
الإعمال التدريجي
والكامل للالتزامات
المترتبة
بموجب
الأدوات
الدولية لحقوق
الإنسان.
ومن أبرز
الآليات
الجديدة على
الصعيد
الدولي مجلس
حقوق الإنسان
الذي تم
إنشاءه
بمقتضى القرار
عدد A/RES/60/251
للجمعية
العامة
المؤرخ في 15
مارس 2006 وأعطيت
له مكانة
سامية في
منظومة الأمم
المتحدة
وآليات عمل
جديدة من
أهمها آلية الاستعراض الدوري الشامل، مما
يبرز إرادة
المجموعة
الدولية تحقيق
نقلة نوعية في
طرق عمل الآليات
الدولية
لحقوق
الإنسان، تتمثل
في عدم
الاقتصار على المتابعة
القطاعية من
قبل اللجان
التعاهدية
المعنية، وفي تفعيل
أدوات العمل
الاستراتيجي
الشامل، وهو
ما من شأنه في
ذات الوقت أن
يعطي دفعا
قويا للمبدأ
المعلن في وثيقة
إعلان
وبرنامج عمل
فيينا المعتمدة
من قبل المؤتمر
العالمي
لحقوق
الإنسان في 25
جوان 1993 والقائل بأن
"جميع حقوق
الإنسان
عالمية وغير
قابلة للتجزئة
ومترابطة
ومتشابكة،
ويجب على
المجتمع الدولي
أن يعامل حقوق
الإنسان
معاملة شاملة
وبطريقة منصفة
ومتكافئة،
وعلى قدم
المساواة،
وأن يعطيها
نفس القدر من
الأهمية".
من كل هذه المنطلقات،
تحتل قضية
التخطيط
الاستراتيجي في
مجال حقوق
الإنسان موقع
الصدارة اليوم، وهي
تتطلب قدرا
كبيرا من
التحكم في
آليات التنسيق
الوطنية وما
يتطلبه ذلك في
كل دولة من
وجوب تطوير
عمل مختلف المؤسسات
والآليات
الوطنية
المعنية، بما
في ذلك منظمات
المجتمع
المدني، واتخاذ
التدابير
الخاصة بتعزيز
صلاحيات هذه
الآليات
وتوفير ما
تحتاجه من الموارد
البشرية
والمالية
الضرورية وبإحكام
التنسيق بين
مختلف المتدخلين.
كما
يتطلب التخطيط
الاستراتيجي
في مجال حقوق
الإنسان وضع
خطة عمل وطنية
شاملة لحقوق
الإنسان وتأمين
شمولها جميع
المستويات
الوطنية
والجهوية
والمحلية وجميع
المواضيع ذات
الصلة بحقوق
الإنسان،
وذلك في إطار
يكفل
الاستشارة
والمشاركة
الواسعتين
ويقوم على
مبادئ حقوق
الإنسان
ويشمل جانبا
خاصا بتطبيق
المعايير
الدولية المصادق
عليها، وتخصيص
الموارد
اللازمة من
الميزانية، وبالعمل
خاصة على نشر
ثقافة حقوق
الإنسان بالوسائل
الفعالة
والمناسبة،
لدى الكبار
والصغار على
حد السواء،
وعلى توفير
برامج التدريب
على حقوق
الإنسان
لفائدة جميع أصناف
المهن
والمسئولين،
وبخاصة
البرلمانيين،
والقضاة
والمحامين، والموظفين
الساهرين على
تطبيق
القانون، وأعوان
الجماعات
المحلية
والبلديات، والمربين
والموظفين في
مختلف مؤسسات
التربية
والتعليم،
وأعوان الصحة
بمن فيهم
الأخصائيين
النفسيين،
وأعوان العمل
الاجتماعي
والقادة
الدينيين، وغيرهم.
وتعير
الهيئة
العليا لحقوق
الإنسان
والحريات الأساسية اهتماما
خاصا بموضوع
هذه الورشة
التي تنعقد في
وقت تشهد فيه الهيئة
العليا هي
الأخرى تطورا
هاما في طرق ومنهجية
عملها كمؤسسة
وطنية مختصة
في مجال الرصد
والمتابعة
للسياسة
الوطنية في
مجال حقوق
الإنسان، خاصة
منذ صدور
كل من الأمر عدد
2846 لسنة 2006 المؤرخ
في 8 نوفمبر 2006
والأمر عدد 886 لسنة
2007 المؤرخ في 10
أفريل 2007
والذين تم
بمقتضاهما تنقيح
الأمر عدد 54
لسنة 1991 المؤرخ
في 7 جانفي 1991
المتعلق
بالهيئة
العليا لحقوق
الإنسان
والحريات
الأساسية،
وذلك في اتجاه
إعادة النظر
في تركيبتها ودعم مكانتها وصلاحيتها، حتى تضطلع
بدورها كاملا
ضمن المنظومة
الوطنية لدولة
القانون
والمؤسسات
والتي يمثل
احترام حقوق
الإنسان
والنهوض بها
بمختلف
أبعادها في
النصوص
القانونية
والبرامج
والسلوكيات إحدى
الخيارات الوطنية
الأساسية في
تونس العهد
الجديد.
أتمنى
من جديد
لورشتكم كل
التوفيق
والنجاح،
ولضيوف تونس
من الدول
العربية الشقيقة
المشاركين
بخبراتهم
وتجاربهم
الوطنية طيب
الإقامة في
وطنهم الثاني.
والسلام
عليكم ورحمة
الله وبركاته