ورشة تفكير حول وضع خطط وطنية لحقوق الإنسان
التجربة التونسية
- الترحيب بالضيوف والمشاركين وممثّلي الجهات الشريكة في تنظيم هذه الورشة
- شكر المعهد على مبادرته بتنظيم مثل هذه الورشات لدعم القدرات الوطنية على الصعيد الإقليمي العربي
- التمنيات بالتوفيق والنجاح للورشة
- تعدّ ورشة التفكير حول "إعداد الخطة الوطنية في مجال حقوق الإنسان" المنظمة من طرف المعهد العربي لحقوق الإنسان والفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بدعم من الاتحاد الأوروبي، مناسبة هامّة للفاعلين والمشاركين للقاء وتبادل الأفكار حول موضوع على قدر كبير من الأهمية، حيث تكتسي حقوق الإنسان، التي أضحت خيارا استراتيجيا، أهمية كبرى في عالم اليوم لا سيما على ضوء التحولات التي يعرفها المجتمع الدولي.
أوّلا: الإنخراط التام في منظومة حقوق الإنسان والإلتزام بتطويرها وإعمالها وحمايتها على جميع المستويات:
1- على المستوى الدولي: اختارت تونس الانخراط في المنظومة الدولية من خلال:
- المصادقة على أهمّ الإتفاقيات الدولية الاعتراف باختصاص الآليات التعاهدية لقبول
- التعامل والتعاون مع أجهزة الأمم المتحدة ووكلاتها المتخصصة
- الإنخراط في خطط العمل التي تضعها مختلف هذه الأجهزة وعلى سبيل الذكر عشرية الأمم المتّحدة للتربية على حقوق الإنسان
- التعاون الدولي،
- التعاون والتجاوب مع المنظمات العالمية المتخصصة.
2- على المستوى الإقليمي من خلال:
- عقد الشراكة مع الإتّحاد الأوروبي الذي خصص جانبا هاما لحقوق الإنسان (اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان والديمقراطية)
- الإنخراط في أهمّ الإتفاقيات الإقليمية ذات العلاقة والتعامل مع هيئاتها المتخصّصة (اللجنة الإفريقية لح الإنسان واللجنة العربية الدّائمة لحقوق الإنسان...)
- المبادرة بقديم مقترح في إطار جامعة الدّول العربية لوضع خطّة للتربية على حقوق الإنسان والمشاركة في الهيئات الخاصة بحقوق الإنسان
3 – على المستوى الوطني من خلال:
- التكريس الدستوري (دستور 1959 ودستور 2002...) إعطاء مكانة هامة لحقوق الإنسان والإرتقاء بها إلى مرتبة دستورية خاصة منذ سنة 2002
- الفصل 32 الذي يعطي للإتفاقيات الدولية المصادق عليها مرتبة أعلى من القوانين الأخرى بحيث تصبح واجبة التطبيق مباشرة من قبل المكلّفين بإنفاذ القوانين وخاصّة منهم القضاة
======== يتطلّب:
- العمل على مواءمة التشريع الوطني مع أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان وإدماجها صلب تشريعاتها الوطنية (الفصل 32 من الدستور)
- تطوير المنظومة الوطنية على مستوى التشريع والآليات الكافلة لاحترام حقوق الإنسان
+ تطوير مستمرّ ( آخرها القرارات الرّئاسية الأخيرة:
- الاحتفاظ والإيقاف التحفظي(تعليل قرار التمديد)
- الأم السجينة
- استرداد الحقوق
- الحقوق السياسية والمدنية ( الإيداع القانوني، دعم التعددية، دعم حضور المرأة السياسي.....)
- نشر هذه الإتفاقيات وثقافة حقوق الإنسان على أوسع نطاق ( ما تقوم به وزارة العدل وحقوق الإنسان والعديد من الوزارات الأخرى في سبيل مزيد نشر ثقافة حقوق الإنسان من خلال التحسيس والتكوين، ومن خلال عدّة دورات لفائدة العاملين بهذه الوزارات وفي المرافق والمؤسسات التابعة لها والمساهمة في المبادرات الحكومية وغير الحكومية ذات الصلة بمجالات حقوق الإنسان، وفي ملاءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية، وفي الشراكة مع المجتمع المدني.
الجزء الثالث: تجربة تونس في مجال الخطط الوطنية
- توجد خطط قطاعية (التربية على حقوق الإنسان، في مجال البيئة، في مجال التنمية، في مجال حماية الطفل، في مجال دعم قدرات الشباب، في مجال المرأة آخرها حماية المرأة من العنف...سيقع عرضها لاحقا خلال هذه الورشة
الجزء الرابع: تهيئة الظروف الملائمة لاعتماد خطة وطنية لحقوق الإنسان
1 – وجود الإرادة السياسية (بيان 7 نوفمبر، الميثاق الوطني، الخطاب السياسي، الفعل السياسي...)
2- الانخراط في المنظومة الأممية والإقليمية لحقوق الإنسان
3- تطوير المنظومة الوطنية بصفة مستمرّة (التشريعات، الهياكل، التربية على حقوق الإنسان ونشر ثقافتها، الذهنيات، الممارسات...)
- التوفيق بين الكونية والخصوصية، دون توقّف أو تقهقر، النسق التونسي...
- الشمولية ("لا استثناء ولا تمييز ولا مفاضلة ولا تهميش"، تلازم مختلف الأبعاد: البعد السياسي مع البعد الاجتماعي، البعد الاقتصادي مع البعد الاجتماعي، البعدان السياسي والاجتماعي مع البعد الاقتصادي (مفهوم التنمية الشاملة)... حقوق الإنسان لمختلف الجهات والفئات والطبقات والأجيال...
- المساواة وعدم التمييز،
- المشاركة (مشاركة المجتمع المدنية بكل مكوناته في عملية البناء الديمقراطي وفي عملية تطوير حقوق الإنسان من خلال الإستشارات الوطنية، المجالس العليا، الشراكة مع الجمعيات، تكثيف الندوات
- التضامنية (صندوق 26-26، صندوق 21-21، صندوق النفقة وجراية الطلاق، البنك التونسي للتضامن،
- وجود الكفاءات الوطنية ودعمها وتكثيف المشاركة في الندوات والتظاهرات الدولية لدعم الخبرات وتبادل التجارب ( آخرها الدورات التي نمها صندوق الأمم المتحدة الإنمائي بالتعاون مع الشركاء الحكوميين حول اعتماد مقاربة حقوق الإنسان عند وضع خطط التنمية وهي تصبّ تماما مع جوهر الخطط الوطنية لحقوق الإنسان في تمشيها العلمي وتحديد الأولويات انطلاقا من استقراء الواقع ووضع الخطة وضمان متابعتها وتقييمها المستمر لتعديلها عند الحاجة.
الطريق قد يبدو طويلا للبعض لكن الواقع التونسي الذي نستدل عليه بما حققته تونس من نجاحات عديدة على مستويات عديدة وتغيير العقليات والسلوكات يجعلنا نأمل ونقول أن الأصعب قد حصل وأن الأسهل هو الباقي، لأن العزم أكيد والإرادة موجودة لتطوير حقوق الإنسان ومزيد نشر الثقافة الحقوقية من خلال الحوار البناء والعمل المشترك.