اضغط لطباعة النص

الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري

اعتمدتها الجمعية العامة وعرضتها للتوقيع والتصديق بقرارها 2106 ألف

(د. 20) المؤرخ في 21 كانون الأول/ ديسمبر 1965

تاريخ بدء نفاذها: 4 كانون الثاني/ يناير1969، طبقاً للمادة 19

إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،

إذ ترى أن ميثاق الأمم المتحدة يقوم على مبدأي الكرامة والتساوي الأصليين في جميع البشر، وأن جميع الدول الأعضاء قد تعهدت باتخاذ إجراءات جماعية وفردية، بالتعاون مع المنظمة، بغية إدراك أحد مقاصد الأمم المتحدة المتمثل في تعزيز وتشجيع الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعاً. دون تمييز بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين،

وإذ ترى أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان يعلن أن البشر يولدون أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق، وأن لكل إنسان حق التمتع بجميع الحقوق والحريات المقررة فيه، دون أي تمييز، لا سيما بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي.

وإذ ترى أن جميع البشر متساوون أمام القانون ولهم حق متساو في حمايته لهم من أي تمييز ومن أي تحريض على التمييز.

وإذ ترى أن الأمم المتحدة قد شجبت الاستعمار وجميع ممارسات العزل والتمييز المقترنة به، بكافة أشكالها وحيثما وجدت، وأن إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر في 14 كانون الأول/ ديسمبر 1960 (قرار الجمعية العامة 1514 (د ـ 15) قد أكد وأعلن رسمياً ضرورة وضع حد لها بسرعة وبدون قيد أو شرط.

وإذ ترى أن إعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري الصادر في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 1963 (قرار الجمعية العامة 1904 (د ـ 18) يؤكد رسمياً ضرورة القضاء السريع على التمييز العنصري في جميع أنحاء العالم، بكافة أشكاله ومظاهره، وضرورة تأمين فهم كرامة الشخص الإنساني واحترامها.

وإيماناً منها بأن أي مذهب للتفوق القائم على التفرقة العنصرية مذهب خاطئ علمياً ومشجوب أدبياً وظالم وخطر اجتماعياً، وبأنه لا يوجد أي مبرر نظري أو عملي للتمييز العنصري في أي مكان،

وإذ تؤكد من جيد أن التمييز بين البشر بسبب العرق أو اللون أو الأصل الإثني يشكل عقبة تعترض العلاقات الودية والسلمية بين الأمم وواقعاً من شأنه تعكير السلم والأمن بين الشعوب والإخلال بالوئام بين أشخاص يعيشون جنباً إلى جنب حتى في داخل الدولة الواحدة.

وإيماناً منها بأن وجود حواجز عنصرية أمر مناف للمثل العليا لأي مجتمع إنساني،

وإذ يساورها شديد القلق لمظاهر التمييز العنصري التي لا تزال ملحوظة في بعض مناطق العالم، وللسياسات الحكومية القائمة على أساس التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية مثل سياسات الفصل العنصري أو العزل أو التفرقة.

وقد عقدت عزمها على اتخاذ جميع التدابير اللازمة للقضاء السريع على التمييز العنصري بكافة أشكاله ومظاهره، وعلى منع المذاهب والممارسات العنصرية ومكافحتها بغية تعزيز التفاهم بين الأجناس وبناء مجتمع عالمي متحرر من جميع أشكال العزل والتمييز العنصريين.

وإذ تذكر الاتفاقية المتعلقة بالتمييز في مجال الاستخدام والمهنة التي أقرتها منظمة العمل الدولية في عام 1958، واتفاقية مكافحة التمييز في التعليم التي أقرتها منظمة الأمم المتحدة للتربية  والعلم والثقافة في عام 1960.

ورغبة منها في تنفيذ المبادئ الواردة في إعلان الأمم المتحدة للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله، وفي تأمين اتخاذ التدابير العملية اللازمة في أقرب وقت ممكن لتحقيق ذلك، وقد اتفقت على ما يلي:

الفصل الأول

المادة 1

1 ـ في هذه الاتفاقية، يقصد بتعبير "التمييز العنصري" أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة.

2 ـ لا تسري هذه الاتفاقية على أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل بين المواطنين وغير المواطنين من جانب أية دولة طرف فيها.

3 ـ يحظر تفسير أي حكم من أحكام هذه الاتفاقية بما ينطوي على أي مساس بالأحكام القانونية السارية في الدول الأطراف فيما يتعلق بالجنسية أو المواطنة أو التجنس، شرط خلوة هذه الأحكام من أي تمييز ضد أية جنسية معينة.

4 ـ لا تعتبر من قبيل التمييز العنصري أية تدابير خاصة يكون الغرض الوحيد من اتخاذها تأمين التقدم الكافي لبعض الجماعات العرقية أو الإثنية المحتاجة أو لبعض الأفراد المحتاجين إلى الحماية التي قد تكون لازمة لتلك الجماعات وهؤلاء الأفراد لتضمن لها ولهم المساواة في التمتع بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو ممارستها، شرط عدم تأدية تلك التدابير، كنتيجة لذلك، إلى إدامة قيام حقوق منفصلة تختلف باختلاف الجماعات العرقية، وشرط عدم استمرارها بعد بلوغ الأهداف التي اتخذت من أجلها.

المادة 2

1 ـ تسجل الدول الأطراف التمييز العنصري وتتعهد بأن تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون أي تأخير، سياسة للقضاء على التمييز العنصري بكافة أشكاله وتعزيز التفاهم بين جميع الأجناس، وتحقيقاً لذلك:

(أ) تتعهد كل دولة طرف بعد إتيان أي عمل أو ممارسة من أعمال أو ممارسات التمييز العنصري ضد الأشخاص أو جماعات الأشخاص أو المؤسسات، وبضمان تصرف جميع السلطات العامة والمؤسسات العامة، القومية والمحلية، طبقاً لهذا الالتزام.

(ب) تتعهد كل دولة طرف بعدم تشجيع أو حماية أو تأييد أي تمييز عنصري يصدر عن أي شخص أو أية منظمة,

(ج) تتخذ كل دولة طرف تدابير فعالة لإعادة النظر في السياسات الحكومية القومية والمحلية، ولتعديل أو إلغاء أو إبطال أية قوانين أو أنظمة تكون مؤدية إلى إقامة التمييز العنصري أو إلى إدامته حيثما يكون قائماً:

(د) تقوم كل دولة طرف، بجميع الوسائل المناسبة، بما في ذلك سن التشريعات المقتضاة إذا تطلبتها الظروف، بحظر وإنهاء أي تمييز عنصري يصدر عن أي أشخاص أو أي جماعة أو منظمة

(هـ) تتعهد كل دولة طرف بأن تشجع، عند الاقتضاء المنظمات والحركات الاندماجية المتعددة الأجناس والوسائل الأخرى الكفيلة بإزالة الحواجز بين الأجناس، وبأن تثبط كل ما من شأنه تقوية الانقسام العنصري.

2 ـ تقوم الدول الأطراف عند اقتضاء الظروف ذلك،باتخاذ التدابير الخاصة والملموسة اللازمة في الميدان الاجتماعي والميدان الاقتصادي والميدان الثقافي والميادين الأخرى، لتأمين النماء الكافي والحماية الكافية لبعض الجماعات العرقية أو للأفراد المنتمين إليها، على قصد ضمان تمتعها وتمتعهم التام المتساوي بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، ولا يجوز في أية حال أن يترتب على هذه التدابير كنتيجة لذلك، إدامة أية حقوق متفاوتة أو مستقلة تختلف باختلاف الجماعات العرقية بعد بلوغ الأهداف التي اتخذت من أجلها.

المادة 3

تشجب الدول الأطراف بصفة خاصة العزل العنصري والفصل العنصري، وتتعهد بمنع وحظر واستئصال كل الممارسات المماثلة في الأقاليم الخاضعة لولايتها.

المادة 4

تشجب الدول الأطراف جميع الدعايات والتنظيمات القائمة على الأفكار أو النظريات القائلة بتفوق أي عرق أو أية جماعة من لون أو أصل إثني واحد، أو التي تحاول تبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال الكراهية العنصرية أو التمييز العنصري، وتتعهد باتخاذ التدابير الفورية الإيجابية الرامية إلى القضاء على كل تحريض على هذا التمييز وكل عمل من أعماله، وتتعهد خاصة، تحقيقاً لهذه الغاية ومع المراعاة الحقة للمبادئ الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وللحقوق المقررة صراحة في المادة 5 من هذه الاتفاقية، بما يلي:

(أ) اعتبار كل نشر للأفكار القائمة على التفوق العنصري أو الكراهية العنصرية، وكل تحريض على التمييز العنصري وكل عمل من أعمال العنف أو تحريض على هذه الأعمال يرتكب ضد أي عرق أو أية جماعة من لون أو أصل إثني آخر، وكذلك كل مساعدة للنشاطات العنصرية، بما في ذلك تمويلها، جريمة يعاقب عليها القانون.

(ب) إعلان عدم شرعية المنظمات، وكذلك النشاطات الدعائية المنظمة وسائر النشاطات الدعائية الأخرى، التي تقوم بالترويج للتمييز العنصري والتحريض عليه، وحظر هذه المنظمات والنشاطات واعتبار الاشتراك في أيها جريمة يعاقب عليها القانون.

(ج) عدم السماح للسلطات العامة أو المؤسسات العامة، القومية أو المحلية، بالترويج للتمييز العنصري أو التحريض عليه.

المادة 5

إيفاء للالتزامات الأساسية المقررة في المادة 2 من هذه الاتفاقية، تتعهد الدول الأطراف بحظر التمييز العنصري والقضاء عليه بكافة أشكاله، وبضمان حق كل إنسان، دون تمييز بسبب العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني، في المساواة أمام القانون، لا سيما بصدد التمتع بالحقوق التالية:

(أ) الحق في معاملة على قدم المساواة أمام المحاكم وجميع الهيئات الأخرى التي تتولى إقامة العدل،

(ب) الحق في الأمن على شخصه وفي حماية الدولة له من أي عنف أو أذى بدني، يصدر سواء عن موظفين رسميين أو عن أية جماعة أو مؤسسة.

(ج) الحقوق السياسية، ولا سيما حق الاشتراك في الانتخابات ـ اقتراعاً وترشيحاً ـ على أساس الاقتراع العام المتساوي، والإسهام في الحكم وفي إدارة الشؤون العامة على جميع المستويات، وتولي الوظائف العامة على قدم المساواة.

(د) الحقوق المدنية الأخرى، ولاسيما:

"1" الحق في حرية الحركة والإقامة داخل حدود الدولة.

"2" الحق في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده، وفي العودة إلى بلده.

"3" الحق في الجنسية.

"4" حق التزوج واختيار الزوج.

"5" حق التملك بمفرده أو بالاشتراك مع آخرين.

"6" حق الإرث

"7" الحق في حرية الفكر والعقيدة والدين

"8" الحق في حرية الرأي والتعبير

"9" الحق في حرية الاجتماع السلمي وتكوين الجمعيات السلمية أو الانتماء إليها.

(هـ) الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ولا سيما الحقوق التالية:

"1" الحق في العمل، وفي حرية اختيار نوع العمل، وفي شروط عمل عادلة مرضية، وفي الحماية من البطالة، وفي تقاضي أجر متساو عن العمل المتساوي، وفي نيل مكافأة عادلة مرضية،

"2" حق تكوين النقابات والانتماء إليها.

"3" الحق في السكن.

"4" حق التمتع بخدمات الصحة العامة والرعاية الطبية والضمان الاجتماعي والخدمات الاجتماعية.

"5" الحق في التعليم والتدريب.

"6" حق الإسهام على قدم المساواة في النشاطات الثقافية.

(و) الحق في دخول أي مكان أو مرفق مخصص لانتفاع سواد الجمهور، مثل وسائل النقل والفنادق والمطاعم والمقاهي والمسارح والحدائق العامة.

المادة 6

تكفل الدول الأطراف لكل إنسان داخل في ولايتها حق الرجوع إلى المحاكم الوطنية وغيرها من مؤسسات الدولة المختصة لحمايته ورفع الحيف عنه على نحو فعال بصدد أي عمل من أعمال التمييز العنصري يكون انتهاكاً لما له من حقوق الإنسان والحريات الأساسية ويتنافى مع هذه الاتفاقية، وكذلك حق الرجوع إلى المحاكم المذكورة التماساً لتعويض عادل مناسب أو ترضية عادلة مناسبة عن أي ضرر لحقه كنتيجة لهذا التمييز.

المادة 7

تتعهد الدول الأطراف بأن تتخذ تدابير فورية وفعالة، لا سيما في ميادين التعليم والتربية والثقافة والإعلام بغية مكافحة النعرات المؤدية إلى التمييز العنصري وتعزيز التفاهم والتسامح والصداقة بين الأمم والجماعات العرقية أو الإثنية الأخرى، وكذلك لنشر مقاصد ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وإعلان الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، وهذه الاتفاقية.

 

الفصل الثاني

المادة 8

1 ـ تنشأ لجنة تسمى القضاء على التمييز العنصري (ويشار إليها فيما يلي باسم "اللجنة") تكون مؤلفة من ثمانية عشر خبيراً من ذوي الخصال الخلقية الرفيعة المشهود لهم بالتجرد والنزاهة، تنتخبهم الدول الأطراف من بين مواطنيها ويخدمون بصفتهم الشخصية، ويراعى في تأليف اللجنة تأمين التوزيع الجغرافي العادل وتمثيل الألوان الحضارية المختلفة والنظم القانونية الرئيسية.

2 ـ ينتخب أعضاء اللجنة بالاقتراع السري من قائمة بأسماء ترشحهم الدول الأطراف لكل دولة من الدول الأطراف أن ترشح شخصاً واحداً من مواطنيها.

3 ـ يجري الانتخاب الأول بعد ستة أشهر من تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية، ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة، قبل ثلاثة أشهر على الأقل من موعد إجراء أي انتخاب، بتوجيه رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم أسماء مرشحيها في غضون شهرين، ثم يضع الأمين العام قائمة بألفبائية بأسماء جميع هؤلاء المرشحين مع بيان الدول الأطراف التي رشحتهم، ويبلغ هذه القائمة إلى الدول الأطراف.

4 ـ ينتخب أعضاء اللجنة في اجتماع تعقده الدول الأطراف بدعوة من الأمين العام في مقر الأمم المتحدة، وفي هذا الاجتماع، الذي يكتمل فيه النصاب بحضور الدول الأطراف، يفوز في الانتخاب لعضوية اللجنة، المرشحون الذين ينالون أكبر عدد من الأصوات والأغلبية المطلقة لأصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين والمقترعين.

5 ـ (أ) يكون انتخاب أعضاء اللجنة لولاية مدتها أربع سنوات، على أن تنتهي بانقضاء سنتين ولاية تسعة من الأعضاء الفائزين في الانتخاب الأول، ويقوم رئيس اللجنة، فور انتهاء الانتخاب الأول، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء التسعة بالقرعة.

(ب) من أجل ملء المقاعد التي تشغر عرضاً ، تقوم الدولة الطرف التي انقطع خبيرها عن مباشرة مهمته كعضو في اللجنة بتعيين خبير أخر من بين مواطنيها رهناً بإقرار اللجنة لهذا التعيين.

6 ـ تتحمل الدول الأطراف نفقات أعضاء اللجنة أثناء تأديتهم لمهامهم.

المادة 9

1ـ تتعهد كل دولة من الدول الأطراف بأن تقدم إلى الأمين العام للأمم المتحدة، لتنظر فيه اللجنة، تقريراً عن التدابير التشريعية أو القضائية، أو الإدارية أو التدابير الأخرى التي اتخذتها والتي تمثل إعمالاً لأحكام هذه الاتفاقية، وبأن تفعل ذلك.

(أ) في غضون سنة من بعد بدء نفاذ الاتفاقية إزاءها.

(ب) ثم مرة كل سنتين، وكذلك كلما طلبت إليها اللجنة ذلك، وللجنة أن تطلب مزيداً من المعلومات من الدول الأطراف.

2 ـ تقوم اللجنة، عن طريق الأمين العام، بتقديم تقرير سنوي عن أعمالها إلى الجمعية العامة، ويجوز لها إبداء اقتراحات وتوصيات عامة استناداً إلى دراستها للتقارير والمعلومات الواردة من الدول الأطراف، ويتم إبلاغ هذه الاقتراحات والتوصيات العامة إلى الجمعية العامة مشفوعة بأية ملاحظات قد تبديها الدول الأطراف.

المادة 10

1 ـ تتولى اللجنة وضع نظامها الداخلي.

2ـ ـ تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لمدة سنتين 

3 ـ يتولى الأمين العام للأمم المتحدة تزويد اللجنة بأمانتها.

4 ـ تعقد اللجنة اجتماعاتها عادة في مقر الأمم المتحدة.

المادة 11

1 ـ إذا اعتبرت دولة طرف أن دولة طرفاً أخرى لا تضع أحكام هذه الاتفاقية موضع التنفيذ، كان لها أن تلفت نظر اللجنة إلى ذلك، وتقوم اللجنة حينئذ بإحالة رسالة لفت النظر إلى الدولة الطرف المعنية، وتقوم الدولة المرسل إليها بموافاة اللجنة كتابياً، في غضون ثلاثة أشهر، بالإيضاحات أو البيانات اللازمة لجلاء المسألة مع الإشارة عند الاقتضاء إلى أية تدابير ربما تكون قد اتخذتها لتدارك الأمر.

2 ـ عند تعذر تسوية المسألة تسوية مرضية لكلا الطرفين إما عن طريق المفاوضات الثنائية وإما بأي إجراء آخر متاح لهما، خلال ستة أشهر من بعد تلقي الدولة المرسل إليها للرسالة الأولى، يكون لأي من الدولتين حق إحالة المسألة مرة أخرى إلى اللجنة بإشعار ترسله إليها كما ترسله إلى الدولة الأخرى.

3 ـ تنظر اللجنة في أية مسألة محالة إليها وفقاً للفقرة 2 من هذه المادة بعد الاستيثاق من أنه قد تم اللجوء إلى جميع طرق التظلم المحلية المتوفرة واستنفادها في القضية، وفقاً لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموماً، ولا تنطبق هذه القاعدة في الحالات التي يستغرق فيها إجراء التظلم مدداً تتجاوز الحدود المعقولة.

4 ـ يجوز للجنة في أية مسألة محالة إليها، أن تطلب إلى الدولتين الطرفين، المعنيتين تزويدها بأية معلومات أخرى ذات شأن .

5 ـ يحق لكل دولة من الدولتين الطرفين المعنيتين، عند نظر اللجنة في أية مسألة تتناولها هذه المادة إيفاد ممثل لها للاشتراك في أعمال الجنة، دون التمتع بحق التصويت، طوال فترة النظر في المسألة.

المادة 12

1 ـ (أ) يقوم رئيس اللجنة، بعد حصولها على جميع المعلومات التي تراها لازمة وقيامها بتدقيقها ومقارنتها، بتعيين هيئة توفيق خاصة (يشار إليها فيما يلي باسم "الهيئة") تتألف من خمسة أشخاص يجوز أن يكونوا من أعضاء اللجنة أو من غير أعضائها، ويتم تعين أعضاء الهيئة بموافقة طرفي النزاع بالإجماع، وتتاح للدولتين المعنيتين الإفادة من مساعيها الحميدة بغية الوصول إلى حل ودي للمسألة على أساس احترام هذه الاتفاقية.

(ب) عند تعذر وصول الدولتين الطرفين في النزاع خلال ثلاثة أشهر إلى اتفاق على تكوين الهيئة كلها أو بعضها، تقوم اللجنة بانتخاب الأعضاء غير المتفق عليهم من بين أعضائها هي بالاقتراع السري وبأغلبية الثلثين.

2 ـ يعمل أعضاء الهيئة فيها بصفتهم الشخصية، ولا يجوز أن يكونوا من مواطني الدولتين الطرفين في النزاع أو الدول غير الأطراف في هذه القضية.

3 ـ تنتخب الهيئة رئيسها وتضع نظامها الداخلي.

4 ـ تعقد الهيئة اجتماعاتها عادة في مقر الأمم المتحدة، أو في أي مكان مناسب آخر تعينه،

5 ـ توفر أيضاُ للهيئة المنبثقة عن أي نزاع بين دولتين من الدول الأطراف خدمات الأمانة الموفرة وفقاً للفقرة 3 من المادة 10 من هذه الاتفاقية.

6 ـ تتقاسم الدولتان الطرفان في النزاع بالتساوي سداد جميع نفقات أعضاء الهيئة وفقاً لتقديرات يضعها الأمين العام للأمم المتحدة.

7 ـ للأمين العام للأمم المتحدة سلطة القيام، عند اللزوم، بدفع نفقات أعضاء الهيئة قبل سداد الدولتين الطرفين في النزاع لها وفقاً للفقرة 6 من هذه المادة.

8 ـ توضع المعلومات التي حصلت عليها اللجنة وقامت بتدقيقها ومقارنتها تحت تصرف الهيئة التي يجوز لها أيضاً أن تطلب إلى الدولتين المعنيتين تزويدها بأية معلومات أخرى ذات شأن.

المادة 13

1 ـ متى استنفدت الهيئة النظر في المسألة، تقوم بإعداد تقرير تقدمه إلى رئيس اللجنة، يتضمن النتائج التي توصلت إليها بشأن جميع المسائل الوقائعية المتصلة بالنزاع بين الطرفين، ويضم التوصيات التي قد تراها ملائمة لحل النزاع حلاً ودياً.

2 ـ يقوم رئيس اللجنة بإنهاء تقرير الهيئة إلى كل دولة من الدولتين الطرفين في النزاع، وتقوم كل منهما، في غضون ثلاثة أشهر، بإعلام رئيس اللجنة بقبولها أو عدم قبولها للتوصيات الواردة في تقرير الهيئة.

3 ـ يقوم رئيس اللجنة، بعد انقضاء الفترة المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة، بإنهاء تقرير الهيئة وبياني الدولتين الطرفين المعنيتين إلى سائر الدول الأطراف الأخرى في هذه الاتفاقية.

المادة 14

1 ـ لأية دولة طرف أن تعلن في أي حين أنها تعترف باختصاص اللجنة في استلام ودراسة الرسائل المقدمة من الأفراد أو من جماعات الأفراد الداخلين في ولاية هذه الدولة الطرف والذين يدعون أنهم ضحايا أي انتهاك من جانبها لأي حق من الحقوق المقررة في هذه الاتفاقية، ولا يجوز للجنة قبول استلام أية رسالة تتعلق بأية دولة طرف لم تصدر مثل هذا الإعلان.

2 ـ لأية دولة طرف تصدر إعلاناً على النحو المنصوص عليه في الفقرة 1 من هذه المادة أن تنشئ أو تعين جهازاً في إطار نظامها القانوني القومي يكون مختصاً باستلام ونظر الالتماسات المقدمة من الأفراد وجماعات الأفراد الداخليين في ولايتها والذين يدعون أنهم ضحايا انتهاك لأي من الحقوق المقررة في هذه الاتفاقية ويكونون قد استنفدوا طرق التظلم المحلية المتوفرة الأخرى.

3 ـتقوم الدولة الطرف المعنية بإيداع الإعلان الصادر وفقاً للفقرة 1 من هذه المادة، واسم الجهاز المنشأ أو المعين وفقاً للفقرة 2 من هذه المادة، لدى الأمين العام بإرسال صور عنهما إلى الدول الأطراف الأخرى، ويجوز سحب هذا الإعلان في أي وقت بإشعار يرسل إلى الأمين العام، ولك