|
ندوة
التربية على
حقوق
الإنسان بيروت
25-27/11/1997 التقرير
الختامي في
إطار إعداد
مشروع خطة
عربية
للتربية على
حقوق
الإنسان
ومساهمة منه
في عشرية
الأمم
المتحدة
للتربية على
حقوق
الإنسان،
وفي إطار
متابعة
المشروع
المتكامل
حول «تعزيز
التربية على
حقوق
الإنسان في
الوطن
العربي» نظم
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان
بالتعاون مع
الجمعية
اللبنانية
لحقوق
الإنسان
وبدعم من
لجنة
المجموعة
الأوروبية،
ندوة
للتربية على
حقوق
الإنسان
وذلك في
بيروت خلال
الفترة
الممتدة من 25
إلى 27 / نوفمبر -
تشرين
الثاني 1997 . وشارك
في أعمال هذه
الندوة عدد
من الخبراء
ورؤساء
الفرق
البحثية
التي بعثها
المعهد،
وممثلو
المنظمات
غير
الحكومية في
كل من الأردن
وتونس
والجزائر
وقطر
وفلسطين
وسوريا
والسودان
ولبنان
والكويت
ومصر
والمغرب
واليمن . كما
شارك فيها
ممثلون عن
وزرات
التربية
بكلّ من
الأردن
وتونس
والكويت
وقطر وسوريا
ولبنان
والمغرب
ومصر واليمن
والمملكة
العربية
السعودية
إلى جانب
ممثل عن
وزارة حقوق
الإنسان
بالمغرب
وعدد من
ممثلي
المؤسسات
الوطنية
لحقوق
الإنسان
واللجان
الوطنية
لليونيسكو
في بعض
البلدان
العربية.
وممثلي
المنظمات
الدوليّة
والاقليميّة
التالية :
الوكالة
الدوليّة
لغوث وتشغيل
اللاجئين
الفلسطينيين
ومنظمة
المدرسة في
خدمة
السّلام
والاتحاد
الدّولي
لنقابات
العمّال
العرب. وتميز
حفل
الإفتتاح
الذي حضره
عدد من أعضاء
الحكومة
والمجلس
النيابي من
أعضاء السلك
الديبلوماسي
المعتمدين
ببيروت
والمنظمات
والهيئات
الإنسانية،
بالخطاب
الذي ألقاه
السيد
الوزير
بشارة مرهج
وزير الدولة
لشؤون
الإصلاح
الإداري
نيابة عن
السيد رئيس
مجلس
الوزراء
الأستاذ
رفيق
الحريري
الذي تفضل
مشكورا
بقبول وضع
الندوة تحت
سامي رعايته. وأكد
السيد
الوزير
تقدير
الدولة
اللبنانية
لهذه الندوة
تقديرا
يندرج في
مجرى
مساعيها
الجادة
لتعزيز حقوق
الإنسان
وتكريس
الديموقراطية
مبينا عراقة
لبنان في
الأخذ
بالقيم
الإنسانية
السامية
وعزمها
الأكيد على
مواصلة
إشاعتها بين
الناس عامة
وبين أبناء
شعبه خاصة
ولا سيما
تربية النشأ
على حقوق
الإنسان. كما
ألقى
الأستاذ
إبراهيم
العبد الله
رئيس
الجمعية
اللبنانية
لحقوق
الإنسان
كلمة بيّن
فيها أهميّة
التربية على
حقوق
الإنسان
ونبل
مقاصدها
داعيا إلى
احترام الحق
في التعليم
بما هو ركن
أساسي من
أركان تلك
الحقوق. وعلى
تلك المعاني
نفسها دارت
الكلمة التي
ألقتها
السيدة أليس
كيروز
سليمان
رئيسة لجنة
حقوق الطفل
في الجمعية
المذكورة
ذكرت فيها
بالخصوص
بتضحيات
المناضلين
في هذا
المجال
وبمدى تمسك
الشعب
اللبناني
بقيم حقوق
الإنسان. وألقى
الأستاذ
الطيب
البكوش بإسم
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان
نيابة عن
الأستاذ
حسيب بن
عمار، رئيس
المعهد،
كلمة بيّن
فيها
الأغراض
التربوية
التي إليها
قصد المعهد
من تنظيم هذه
الندوة التي
تمثل
المرحلة
الثانية من
المراحل
الأربع التي
يقوم عليها
مشروع الخطة
العربية
للتربية على
حقوق
الإنسان
مذكرا
بأنشطة
المعهد في
هذا المجال
في إطار
التعاون مع
المنظمات
الأممية
المختصة مثل
المفوضية
السامية
لحقوق
الإنسان
بجنيف
ومنظمة
اليونسكو
المكلفين
بالسهر على
إنجاح عشرية
الأمم
المتحدة
للتربية على
حقوق
الإنسان 1995 - 2004.
موضحا أن
المعهد يعرض
على الندوة
مشروع الخطة
العربية
ونتائج
مرحلتها
الأولى
مجسمة في
تقرير
تأليفي أعد
في ضوء عشر
دراسات ساهم
فيها
بالإمكانيات
المتاحة 39
باحثا وهي
دراسات تصف
جوانب من
واقع حقوق
الإنسان من
خلال المتون
المدرسية
المعتمدة في
المرحلة
الأساسية
ببعض
الأقطار
العربية
التي تم
اختيارها
على أساس
المصادقة
على العهدين
الدوليين
المتعلقين
بالحقوق
المدنية
والسياسية
والحقوق
الإقتصادية
والإجتماعية
والثقافية / 1966
واوضح
الخطيب أن
الوثيقتين
معروضتين
على أنظار
الندوة
بصفتهما
مجرّد
مقترحات
ينتظر تصحيح
ما ورد فيهما
من رؤى
وإثراؤها
وتنقيحها
بما يرتقي
بهما إلى
المستوى
اللائق بعمل
عربي مشترك
يعين على
النهوض
بالتربية
على حقوق
الإنسان في
مختلف الدول
العربية. وتلقت
الندوة
برقية
مساندة من
الأستاذ
محمد فائق
الأمين
العام
للمنظمة
العربية
لحقوق
الإنسان حيى
فيها
بالخصوص
إقدام
المعهد على
إنجاز
تقييم
المتون
المدرسية في
التعليم
الأساسي
ببعض
البلدان
العربية
باعتباره »أول
جهد من نوعه
يتم على
الساحة
العربية
بهذا الشمول
يعتمد
منطلقا لوضع
استراتيجية
للنهوض
والإرتقاء
بحقوق
الإنسان في
الوطن
العربي.
وتقديرا من
الأستاذ
فاروق أبو
عيسى،
الأمين
العام
لاتحاد
المحامين
العرب
للندوة، فقد
مثّل
المنظمة وفد
هام. كما
تلقت الندوة
برقيّة
مماثلة من
السيدة ماري
روبنسون المديرة
العامة
للمفوّضيّة
السامية
للامم
المتحدة
لحقوق
الإنسان
بجنيف . وبمناسبة
انعقاد هذه
الندوة
انتظم حفل
توقيع عقد
تعاون بين
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان
ممثلا في عضو
مجلس إدارته
الأستاذ
الطيب
البكوش
واتحاد
الصحافيين
العرب ممثلا
في أمينه
العام
الأستاذ
صلاح الدّين
حافظ يتعلّق
بالسعي إلى
مزيد
الارتقاء
بدور
الإعلام
العربي في
نشر ثقافة
حقوق
الإنسان. أما
فيما يتعلق
باعمال
الندوة
ذاتها فقد
توزعت
تنظيميا بين
ورشات
وموائد
مستديرة
وفرق عمل تلت
كل واحدة
منها جلسة
عامة
لاستعراض
النتائج
وتبادل
الرأي
بشأنها،
فضلا عن جلسة
عامة أولى
خصصت للنظر
في التقرير
التأليفي
المتعلق
بأوضاع
التربية على
حقوق
الإنسان
بمرحلة
التعليم
الأساسي
بالبلدان
العربية
المومأ
إليها أعلاه. فأما
الورشات
فخمس تناولت
الأولى صورة
المرأة في
الكتاب
المدرسي
وتناولت
الثانية
المبادئ
الأساسية
لحقوق
الإنسان في
الكتاب
المدرسي من
جهة نقائصها
وتطرقت
الثالثة إلى
كيفية تدريس
حقوق الطفل
والرابعة
إلى بناء
الكتاب
المدرسي في
مجال حقوق
الإنسان في
حين اهتمت
الورشة
الخامسة
بإشكالية
العلاقات في
المؤسسة
التربوية
ونظام
التأديب. وأما
الموائد
المستديرة
فثلاث،
تطرقت
الأولى إلى
تدريس حقوق
الإنسان في
المعاهد
الثانوية
والجامعات
والثانية
إلى دور
الإعلام في
نشر ثقافة
حقوق
الإنسان
والثالثة
إلى دور
المنظمات
غير
الحكومية في
نشر ثقافة
حقوق
الإنسان. وتوزع
المشاركون ،
في مجرى
تنظيم
الندوة ،
إلي فريقي
عمل خصصا
للنظر في
مشروع الخطة
العربية
للتربية على
حقوق
الإنسان
واهتم
الفريق
الأول
بإشكالية
الغايات
والأهداف في
حين إهتم
الثاني
بآليات
الإنجاز
والأطراف
المتدخلة
فيه من
مؤسسات
تربوية
وأجهزة
إعلامية
وتنظيمات
مدنية. وفي
جلسـة عامة
أخيرة تم عرض
الخطة
العربية
للتربيـة
على حقـوق
الإنسان
والتقرير
العام
الختامي
للندوة. وقد
اتسمت كل حصص
العمل
بتواصل
الحضور
وكثافة
المشاركة
وعمق
المساءلة
ووجاهة
المقترح في
كنف
الإحترام
المتبادل
والحرص
المشترك على
أن تسفر
الندوة عن
نتائج طيبة
ترفعها
الأطراف
الحاضرة إلى
الجهات
المختصة لما
يمكن أن تجد
فيها من عون
على نشر
ثقافة حقوق
الإنسان في
صفوف
الناشئة
العربية. ويمكن
، طلبا
للوضوح
والإيجاز
معا، تصنيف
مختلف
المداخلات
في هذه
الندوة إلى
أنواع ثلاثة
على أن لا
يغفل عما
بينها من
تراشح
وترابط مما
يجعل
التصنيف
المقترح
مجرد إجراء
منهجي : 1.
وجهات نظر
نقدية 2.
رؤى نظرية 3.
توصيات
عملية I
ـ وجهات
نظر نقدية : دارت
وجهات النظر
التي تمّ
التعبير
عنها خلال
الندوة على
معان اتصلت
بالخصوص
بالمضامين
الواردة في
التقرير
التأليفي
الذي أعده
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان في »التربية
على حقوق
الإنسان من
خلال الكتب
المدرسية
بالمرحلة
الأساسية في
الوطن
العربي«،
سواء من جهة
المعطيات
الخاصة ببعض
الدول مثل
تلك
المتعلقة
بوضع
إجبارية
التعليم
الأساسي
ومدته ومدى
شموليته أو
من جهة
المنهج
المتبع في
إنجاز هذه
الوثيقة من
حيث الوحدة
أوالإختلاف
والإلتزام
بمعايير
علمية
مشتركة أو
تباينها
وكذلك من حيث
اختيار فرق
العمل التي
قامت بجرد
المتون
المدرسية
المعنية
بالتقييم. وقد
تنزلت تلك
التساؤلات
النقدية في
إطار تقدير
المجهود
الذي بذله
المعهد لأول
مرة في تاريخ
النظم
التربوية
العربية
لتقييم
المتن
المدرسي في
الدول
العربية من
زاوية
التعرف على
مدى وفائه
،محتوى
ومنهجا
واختيارات،
لقيم حقوق
الإنسان. وقد
تقدّمت
الندوة
بالشكر إلى
كل فرق العمل
على ما
انجزته
معتبرة أنّ
هذا الانجاز
يشكّل بادرة
أولى الأمل
معقود على أن
تزداد شمولا
حتى تعم كافة
البلدان
العربية وكل
مستويات
نظمها
التربوية
بما في ذلك
رياض
الأطفال وأن
تزداد رسوخا
حتى تزداد
نجاعة بمزيد
التمكن من
أسباب
التقييم
العلمي
وآلياته ولا
سيما بوضع
شبكة تقييم
يتم في ضوئها
الإرتقاء
بعمل المعهد
إلى مستوى
أعمق يمكن
البلدان
العربية من
الإستفادة
بخبراته
استفادة
أنجع. وأوضح
المعهد
العربي أنه
يجد فيما تم
التعبير عنه
من وجهات نظر
نقدية خير
سند له مؤكدا
التزامه
بتلافي ما
تسرب إلى
التقرير
التأليفي من
أخطاء
وتحاشي
الصيغ التي
قد لا تعين
على بلوغ
وضوح الفهم
ووحدة
المعنى، وهو
مطلب يكون
أيسر منالا
إذا ما تفضلت
الجهات
الرسمية
خاصة
بمحاورة
المعهد أكثر
فأكثر
والتفاعل مع
ما يلتمسه
منها من
توجيهات وما
ينتظره منها
من ردود على
تساؤلاته عن
مكونات
نظمها
التربوية
وخصائصها
واختياراتها. وقد
تجاوزت
التساؤلات
النقدية
مضامين
التقرير
التأليفي
لتثير
إشكاليات
عديدة اتصلت
بتباطؤ
الإنخراط
العربي في
عشرية الأمم
المتحدة
للتربية على
حقوق
الإنسان
التي انطلقت
منذ 1995
باستثناء
قلة قليلة
منها سبقت
الأمم
المتحدة
نفسها إلى
تلك البادرة
أو زامنتها.
كما تساءلت
الندوة عن
تباطؤ البعض
الآخر في سن
قانون
إجبارية
التعليم
الأساسي
ومجانيته
بما يكفل
تمتع كل طفل
عربي بحقه في
نور المعرفة
وهو واجب
العرب أولى
بالإضطلاع
به
باعتبارهم
أمة كتاب كان
أوّل أوامر
ربّها إليها
أن : »إقرأ باسم
ربك«، فضلا عن
أن الأمية في
ذاتها سُبّة
لإنسانيتنا
فينا، وغبن
سجل
المشاركون
أنه يلحق
المرأة
والرجل على
حد سواء وإن
كانت المرأة
أكثر تعرضا
لسلبياته
المعنوية
والاجتماعية
والمادية. وفي
هذا السياق
طرح
المشاركون
تساؤلات
بالغة
الخطورة عن
وضع المرأة
في المجتمع
العربي عامة
وفي المتن
المدرسي
خاصة وسجلوا
ما يشهد به
ذلك الوضع من
سلبيات دالة
على ما يلحق
المرأة من
حيف رغم ما
بلغته من
درجات
الإبداع في
كل ميادين
الحياة وما
أقدمت عليه
من تضحيات
للمساهمة في
بناء
المجتمع فقد
ضلت صورتها
في الأذهان
صورة الكائن
السلبي
الموقف،
المعطل
الإرادة،
المهمش
الوضع والحق
أن المرأة
والرجل »من
نفس واحدة«
والحقّ أنّ
المرأة نصف
الإنسانية.
والحقّ أنّه
لا سبيل إلى
مغالبة
أسباب
التخلف
ومنافسة
الأمم
المتقدمة
بما هي
متقدمة به،
إلا بتعاون
النصفين على
الإضطلاع
بمهام
التنمية
الشاملة دون
إقصاء ولا
تهميش على
نحو ما تفرضه
مثل الحرية
والعدالة من
تكافؤ في
الفرص لا
ينفي أيّ شكل
من أشكال
التفاضل بين
البشر ما دام
يستمد
مشروعيته من
الجهد
الشخصي
والكفاءة
الذاتية،
باعتبار أن
أفضل الناس ،
ذكرا أو أنثى
، أنفعهم
للناس. وفي
إطار هذا
المعنى، كان
التأكيد على
أن التربية
على حقوق
الإنسان لا
تسلم إلا
بسلامة
المناخ
الإجتماعي
العام الذي
تتنزل فيه إذ
ليس ثمة أقتل
للفعل
التربوي مما
يمكن أن
يعيشه
المعلم
والمتعلم
على السواء
من تناقض بين
ما تنشره
المدرسة من
قيم الحرية
والديمقراطية
والمساواة
من ناحية وما
يعيشه
المجتمع من
أوضاع لا
تنتظم دائما
وفقا لما
توجبه تلك
القيم نفسها. وفي
هذا السياق
أكّدت
الندوة
بالخصوص على
ما يعانيه
الطفل
الفلسطيني
في الأراضي
المحتلّة
والطفل
اللبناني في
الجنوب من
ويلات
السياسة
الاستعمارية
الاسرائيلية
مما يتنافى
وأبسط حقوق
الإنسان
وأدنى
متطلبات
التربية
السليمة
ووجوبات حفظ
الكرامة
البشرية. وعلى
صعيد آخر ترى
اللجنة انّه
كثيـرا ما
ينضـاف إلى
التناقـض
الخارجـي
الموصـوف
أعلاه تناقض
داخلي قائم
في صلب قيم
المدرسـة
ذاتها على
نـحو ما تشهد
بـه مضامين
بعـض المتون
المدرسية
المستعملة
في بعض
البلدان
العربية حيث
سجل وجود
مفاهيم وقيم
تتناقض مع
حقوق
الإنسان
فضلا عن
أساليب
تربوية لا
تزكّي عند
المتعلم
ملكة الفكر
النقدي ولا
تنمي فيه حب
المبادرة
الذاتية
وروح
الإقدام على
المشاركة
والإبداع. تلك
نقائص تدعو
إلى معاودة
الإجتهاد
لتجديد
البرامج
والمتون
المدرسية
طلبا
لانسجامها
مع وجوبات
التربية
السليمة
عامة ومثل
التربية على
حقوق
الإنسان
خاصة. وسجلت
الندوة أن
هذا التناقض
الداخلي لا
يقف عند
مضامين
المتن
المدرسي بل
كثيرا ما
يتجاوزها
الى البيئة
المدرسية
نفسها إذ
تبين
من خلال عرض
مختلف
التجارب
والخبرات في
هذا المجال
افتقار
المدرسة
العربية في
بعض البلدان
العربية إلى
مدوّنة تنظم
العلاقة بين
المعلم
والمتعلم،
وهي نقيصة من
شأنها أن
تفسد تلك
العلاقة، لا
سيما في
حالات غياب
سلوكات
تربوية تقوم
على الخلق
الكريم فضلا
عن عدم
تماشيها مع
مبادىء حقوق
الطفل بما هي
جزء لا يتجزء
من منظومة
حقوق
الإنسان وعن
عدم تلاؤمها
أحيانا مع
القوانين
والدساتير
الوطنية
نفسها. وتؤكّد
الندوة في
هذا السياق
أن كل عقوبة
مهينة ومخلة
بالكرامة
الإنسانية
مهما كانت
مقاصدها
ومهما كانت
الاجتهادات
التي تدعي
صدورا عنها،
لا يمكن أن
تعتمد وسيلة
لإيجاد مناخ
تربوي سليم.
لذلك كان
الأجدى
والأقرب إلى
الحق معا
انتهاج
طرائق تعين
على نشر آداب
السلوك
المدرسي بما
يضمن سلامة
العملية
التربوية
وأقوم السبل
إلى ذلك
تبَنّي قيم
حقوق
الإنسان بما
تقوم عليه من
توازن بين
الحق
والواجب
وبما تلزم به
من احترام
متبادل يحول
دون انقلاب
جلال
السلطة
المعرفية
إلى شكل من
أشكال
التسلط من
ناحية أو إلى
شكل من أشكال
الإهمال
والتسيب من
ناحية أخرى. والواجب
يقضي أن يسود
ذلك التصور
العملَ داخل
القسم،
والحياةَ
المدرسية
خارج القسم،
وان يكون
المرجع في
البيئة
الإجتماعية
كما في
البيئة
العائلية
والاجتماعية. ومما
يعين على
انتشار هذا
السلوك دعم
الأنشطة
الثقافية
الموازية
للدرس
النظامي بما
يمكن
المتعلم من
تفتق مواهبه
وبناء
شخصيته
ويتيح له فرص
التمرس
بضرورات
الحياة مع
الغير
واكتساب
الفضائل
والسلوكات
التي
تقتضيها
المواطنة
خاصة
والإجتماع
البشري عامة. واعتبارا
لشمولية ذلك
المطمح سجلت
الندوة أن
دور الإعلام
في التربية
على حقوق
الإنسان، لا
يقل خطورة عن
دور
المدرسة،
بحكم امتداد
مجاله إلى
أوسع شرائح
المجتمع
وبحكم ما
أصبح في
حوزته من
وسائل
التبليغ
المقتدرة
على مخاطبة
كل الأذهان
وما شهده هذا
المجال من
تحولات
جذرية يسرت
انتقال
المعلومات
وتبادل
الخبرات. إلا
أنها ترى أن
الإعلام في
بعض البلدان
العربية على
الأقل لم
ينهض بعد
،على الرغم
مما حققه في
هذا المجال
من تقدم،
بالدور
المنتظر منه
على النحو
الذي تقتضيه
طموحات
الإنسان
العربي الى
غد يكون أفضل
من يومه. واذ
تعـرب
الندوة عن
ايمانهـا
الراسـخ
بحرية
التفكير
والتعبير
بصفتهمـا من
الصـق
الحقوق
بالذات
البشرية بما
هي ذات
عاقلة،
فانها ترى ان
مجال
الاجتهاد
لازال
مفتوحا
لمزيـد
الارتقـاء
بالإعلام
العـربي،
ممارسـة
وتشريعـا،
إلى ما بلغته
الإنسانيـة
من مستويـات
رفيعة في هذا
المجال. واعتبار
لخطورة مبدأ
حرية
التفكير
والتعبير
ترى الندوة
أن الإعلام
في البلدان
العربية كما
في غيرها
مدعو إلى
مزيد احترام
أخلاقيات
المهنة بما
تلزم به من
أمانة في
الإخبار
واجتهاد
موضوعي في
التحليل
والتأويل،
كما هو مدعو
إلى تجاوز ما
سجل في احيان
كثيرة من
اقتصار لا
مبرر له على
التشهير بما
يمكن أن يسجل
من خرق لحقوق
الإنسان أو
تقصير في حق
ما يبذل من
جهد
لترسيخها في
أي موضع من
أرض البشر
نزولا عند
شروط
النزاهة
الأخلاقية
والموضوعية
العلمية. II
ـ رؤى نظرية : لئن
كانت
التساؤلات
النقدية
والملاحظات
الميدانية
التي عبرت
عنها الندوة
تهدف أصلا
إلى الوقوف
على ما في
جوانب من
النظم
التربوية في
البلدان
العربية من
محدودية قصد
تجاوزها فإن
ما تبلور
خلالها من
رؤى نظرية
غايته
الإعانة على
إنجاز
التجاوز
المنشود
طمعا في
إرساء أركان
نظم تربوية
أفضل وأجدى
يكون فيها
للتربية على
حقوق
الإنسان
المكانة
اللاّئقة
بها تشريعا
وممارسة. وفي
هذا السياق
خلصت الندوة
إلى النظر
المعمق في
إشكاليات
وطيدة
الصلــة
بموضوع
التربية على
حقوق
الإنسان
يمكن ردها
،اختزالا،
إلى الأسئلة
التالية : أ
ـ ماذا ندرّس
؟ ب
ـ
كيف ندرّس ؟ ج
ـ بم ندرّس ؟ فأما
السؤال
الأول
فمتعلق
بمضامين ذلك
الضرب من
التربية
ومراجعها
وأما الثاني
فمتعلق
بالطرق
الملائمة
للتربية
الحديثة
عامة
وللتربية
على حقوق
الإنسان
خاصة، وأما
الثالث
فمتعلق
بالوسائل
التعليمية
المستحدثة
في هذا
المجال. ولئن
لم تدّع
الندوة
لنفسها حق
الفصل في تلك
المسائل
البالغة
الأهمية
تقديرا منها
أن باب
الاجتهاد
فيها مفتوح
على الدوام
فإنها لم
تتخلف عن
الاضطلاع
بمسؤوليتها
العلمية
والاخلاقية
طمعا منها في
بلورة اجابة
تستلهم
طموحات
الواقع
العربي يمكن
أن يستعان
بها عند
تحديد
الاختيارات
واتخاذ
القرار في
هذا البلد أو
ذاك يحدوها
أمل صادق في
أن يكون
العربي
سباقا إلى
الأخذ بما به
اليوم أسباب
قوة الأمم
ومناعتها لا
سيما وهو
المنتمي إلى
حضارة أخذت
عن
الإنسانية
كلها دون خوف
وأجزلت لها
العطاء دون
من، كما هو
مقبل على عهد
جديد من
تاريخ
الإنسانية
اضحت الحرية
مطلبه
الأسمى
وحقوق
الإنسان
ودولة
القانون
والمؤسسات
شرعته
الأرقى. لذلك
ترى الندوة
أن التربية
على حقوق
الإنسان
إنما تمامها
بالانطلاق
فيها من
المرجعيات
الدولية
المتعلقة
بالغرض
وأبرزها
الاعلان
العالمي
لحقوق
الإنسان
الصادر عن
الأمم
المتحدة في
العاشر من
الشهر
الثاني عشر
لسنة 1948،
والعهدان
الدوليان
المتعلقان
بالحقوق
المدنية
والسياسية
والحقوق
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
الصادران عن
الهيئة
الأممية
المذكورة
سنة 1966
وبالخصوص
إتفاقية
القضاء على
جميع أشكال
التمييز ضد
المرأة لسنة 1979
واتفاقية
حقــوق
الطفـــل
لسنة 1989. واعتبرت
الندوة أن
عالمية تلك
المراجع
تعني أنها لا
شرقية ولا
غربية ولا
فضل فيها
لأمة على
أخرى إذ
ساهمت في
بلورتها
وصياغتها
المجموعة
الدولية
بأكملها بما
في ذلك الدول
العربية
وبالتالي
فهي ملك
للانسانية
قاطبة يعبر
عن طموح
مشروع إلى
مزيد من
الحرية
والسلم
والتنمية
واتساع
دائرة ثقافة
التآخي
الإنساني
بدعم أسباب
التعارف
والاعتراف
المتبادل
بين البشر
بصرف النظر
عن مستويات
النمو
المادي وعن
اللون
والجنس
والانتماء
الإثني
والمعتقد
الديني
والاختيار
المذهبي. تلك
قيم سامية لم
تكد تخلو
منها ثقافة
انسانية في
أية لحظة من
لحظات
التاريخ
البشري
العام فضلا
عن أنها من
الأركان
الوثيقة
التي قامت
عليها
الشرائع
السماوية
السمحة ودعت
إلى نشرها
بين الناس
شرعة هي من
الملة
الإبراهيمية
الحنيفة أمر
بالمعروف
ونهي عن
المنكر
وانقطاع
للصالح
العام. لذلك
ترى الندوة
أن الإنسان
العربي أولى
من غيره
وأحقّ
بالتزام تلك
المراجع
الكونية
والذود عنها
والعمل على
جعلها تأخذ
مجراها في
واقعه
المعيش لا
سيما وأن
تراثه
الروحي
والحضاري
يزخر
بالنماذج
النيرة
ومواقف
الانتصار
إلى كرامة
الإنسان في
كل أبعادها
حيث لا
عبودية إلا
للّه وأن
الأصل في
الإنسان
الحرية
والمساواة. وعلى
هذا النحو
فإن التربية
على حقوق
الإنسان لا
ينبغي أن تقف
عند عموميات
اخلاقية أو
دينية لا
يمكنها على
نبلها وسمو
مقاصدها أن
تعوض
القوانين
العملية بما
هي مدونة
دقيقة من
الحقوق
والواجبات،
يقتضي وضعها
حيز التنفيذ
آليات
ملائمة
ومؤسسات
مؤهلة. وفيما
يتعلق بسؤال
كيف ندرّس ؟
فإن الندوة
تقترح تجنب
كل مظاهر
الارتجال
واعتماد
استراتيجية
محكمة يساهم
في وضعها أهل
العلم
والخبرة معا
بالتعاون
المنظم مع كل
مؤسسات
المجتمع
المدني ذات
الصلة
بالشأن
التربوي ولا
سيما منظمات
حقوق
الإنسان
ونقابات
المعلمين
وجمعيات
الأولياء
والمربين
والتنظيمات
النسائية
ومختلف
القوى الحية
في البلاد
نظرا إلى أن
الشأن
التربوي شأن
مشاع بين
الجميع وإلى
أن التربية
على حقوق
الإنسان بما
هي تربية على
الحرية
المسؤولة
إنما تمامها
بأن ينتهج
إليها مسلكا
ديمقراطيا
يعتمد
الإستشارة
الموسعة
الدائمة
حفزا للهمم
وتعميما
للفائدة
وضمانا
لأقصى ما
يمكن من
أسباب سلامة
الانجاز. ويقضي
ذلك تجنب كل
أشكال
التلقين
المفضي إلى
تعطيل ملكة
الحكم وتبلد
الذهن وإلى
الضرر ،من
حيث احتسبنا
أم لم نحتسب،
بمسالك نماء
الشخصية
المتوازنة
المجتهدة
وهو ما يشترط
فعلا تربويا
يقوم على
خصوصيات لا
بد من
استيفائها
شروطها
الموضوعية
بالتمييز
فيه بين
الأبعاد
المعرفية
والوجدانية
والسلوكية. فالبعد الأول قوامه خصوصا بالمضامين الواردة في المرجعيات المذكورة سالفا وهو ما يستدعي توفيرها للمعلمين والمتعلمين على حد سو& |