|
الهجرة
وحقوق
الإنسـان في
حوض البحر
الابيض
المتوسط
الدار
البيضاء 19 - 21
ديسمبر /
كانون الاول 1997 التقرير
الختامي انعقدت
بالدار
البيضاء -
المغرب-
من 19 إلى 21
ديسمبر /
كانون
الاول 1997، ندوة
حول موضوع «الهجرة
وحقوق
الإنسان
بحوض البحر
الأبيض
المتوسط »
بتنظيم من
المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان
والمركز
المتوسطي
لحقوق
الإنسان
وبدعم من
لجنة
المجموعة
الأوربية
وبالتعاون
مع اللجنة
المحليّة
المشكلة من
الجمعيّة
المغربيّة
لحقوق
الإنسان
والكونفدراليّة
الديمقراطيّة
للشغل ولجنة
الدّفاع عن
حقوق
الإنسان
والمنظمة
المغربيّة
لحقوق
الإنسان
والنقابة
الوطنيّة
للصّحافة
المغربيّة
وجمعيّة
هيآت
المحامين
بالمغرب
وجمعيّة
جسور / ملتقى
النساء
المغربيّات
والرابطة
الديمقراطيّة
لحقوق
المرأة
والجمعيّة
المغربيّة
للبحث
والدّراسات
حول الهجرة.
كما ساهمت
مؤسسة الحسن
الثاني
للعمـال
المغاربـة
في الخـارج
في تنظيم
الندوة. وقد
شارك في
أشغال هذه
الندوة عدد
من الخبراء
وممثلي
مختلف
المنظمات
الحقوقيّة
والنقابيّة
والجمعيّات
الممثلة
للمهاجرين
في عديد من
بلدان الحوض
المتوسطي
إضافة إلى
منظمات
دوليّة. وتركّزت
أشغال
الندوة حول
الرّهانات
الأساسيّة
التي تشكلها
قضايا
الهجرة
وحقوق
الإنسان
خاصّة في
العلاقات
الأورو
متوسطيّة. وخلال
الجلسة
الافتتاحيّة،
أكّد
الأستاذ
الطيب
البكوش، عضو
مجلس إدارة
المعهد
العربي
لحقـوق
الإنسان أنّ
الدّراسات
والنـدوات
التي تعالج
قضيّة
الهجـرة من
زاويـة حقوق
الإنسان
ليست كثيرة،
ومازال
الموضـوع في
حاجة إلى
الدّرس
والتحليل
وتعميق
النظـر
خاصّة
وأوضاع
الهجـرة
متحرّكـة،
متطـوّرة
كمّا وكيفا
في جميع
الاتّجاهات
تبعا
للأوضاع
السياسيّة
والاقتصاديّة
والأمنيّة
في حوض
المتوسّط،
وأنّ
الاعتناء
بهذه
القضايا قد
تركّز
بالخصوص على
حركات
الهجرة بين
الجنوب
والشمال أو
بين الشرق
والغرب ولكن
قلّما وقع
الاهتمام
بحركة
الهجرة جنوب-
جنوب. وأضاف
الأستاذ
الطيب
البكوش أنّه
يتحتّم الآن
طرح قضيّة
الهجرة من
حيث علاقتها
بحقوق
الإنسان
وذلك لأنّ
قضيّة
الهجرة
والمهاجرين
كانت
ولازالت
تمثّل رهانا
سياسيّا
بالنسبة إلى
الحكومات
والأحزاب في
الدّول
الأوروبيّة
ولأنّ كسب
هذا الرّهان
غالبا ما
يتمّ على
حساب حقوق
هؤلاء
المهاجرين. كما
أكّد
الأستاذ
البكوش أنّ
هـدف هـذه
الندوة ليس
إدانـة أيّ
دولـة أو
سياسة
وإنّما
التفكير
جماعيّا في
القضايا
التي تتحكّم
في مستقبل
العلاقات
المتوسطيّة،
هذا
المستقبل
الذي يجب أن
يقوم على
السّلام
والتعاون
والتضامن
والاحترام
وحقوق
الإنسان. وتوجّه
ممثل المعهد
العربي
لحقوق
الإنسان في
خاتمة
مداخلته
بالشكر إلى
السّلط
المغربيّة
وإلى مختلف
مكوّنات
المجتمع
المدني
المغربي
للجهود التي
بذلتها من
أجل عقد هذه
الندوة
والإعداد
الجيّد لها.
كما شكر
لجنة
المجموعة
الأوروبيّة
لمساهمتها
في تمويل
الندوة. وتناول
الكلمة
السيد
كلاوديو
زانغي، نائب
رئيس المركز
المتوسطي
لحقوق
الإنسان،
فأكّـد على
أهميّة
الظـرف
الـذي تنعقد
فيه هذه
النـدوة
والنتائج
التي
ستتمخّض
عنها. من
جهتها أخذت
السيدة
ناجية مالك
الكلمة باسم
لجنة
التحضير
المحليّة
فذكّرت
بانخراط
مجمل
مكوّنات
المجتمع
المدني
المغربي في
المسار
التحضيري
للندوة،
مشيرة إلى
أنّ موضوعها
يمسّ المغرب
على غرار
بقيّة
البلدان
المتوسطيّة. اما
السيد عبد
العزيز
البناني،
رئيس
المنظمة
المغربية
لحقوق
الانسان فقد
اعتبر في
كلمته في
الجلسة
الافتتاحية
ان تصاعد
العنصرية
نحو الاجانب
في شمال
المتوسط
يشكل تحديا
كبيرا لحركة
الدفاع عن
حقوق
الانسان
ويهدد مبادئ
الديمقراطية
ومقومات
دولة الحق
والقانون في
عدد من الدول
الاوروبية. كما
اضاف
الاستاذ عبد
العزيز
البناني انه
لا بد من
تقوية روابط
التعاضد
والتعاون
ضمن مكونات
حركة حقوق
الانسان
الاورومتوسطية
وذلك لحماية
حقوق
المهاجرين
وتدعيمها. وتناول
الكلمة ايضا
السيد عبد
الرحمان بن
عمرو، رئيس
الجمعية
المغربية
لحقوق
الانسان
فتحدث عن
الانعكاسات
السلبية
للهجرة
مبرزا دور
العوامل
الداخلية في
تفاقم هذه
الظاهرة. اما
الاستاذ
محمد بوزية
عضو المكتب
التنفيذي
للكنفدرالية
الديمقراطية
للشغل فقد
قدم في كلمته
مجموعة من
الاقتراحات
من بينها
اقامة نظام
اقتصادي
واجتماعي
بديل يتسم
بالتضامن
بين ضفتي
المتوسط،
والغاء
القوانين
العنصرية
واقرار
تنمية منعشة
للتشغيل
خاصة في
المناطق
الاكثر فقرا. . وفي
خاتمة
الجلسة
الافتتاحية،
قدم الاستاذ
خميس
الشماري،
رئيس المركز
المتوسطي
لحقوق
الانسان
وعضو الهيئة
العلمية
للمعهد
العربي
لحقوق
الانسان
عرضا عاما
حول قضية
الهجرة
وحقوق
الانسان
بوصفها
عوامل
رئيسية
ورهان حاسم
في علاقات
الشراكة
الاوروربية
المتوسطية. وانطلق
الاستاذ
خميس
الشماري في
عرضه من
الجذور
التاريخية
للهجرة
والكيفية
التي ساهمت
بها هذه
الظاهرة في
التبادل
الاقتصادي
والانساني
والحضاري
وفي نمو
المجتمعات
بشكل عام. وركز
الاستاذ
الشماري على
اهمية
الهجرة في
حوض البحر
الابيض
المتوسط
وعلى ردود
الفعل
السلبية
التي اصبحت
تحيط بها
كتفاقم
الاجراءات
الامنية
نتيجة الخوف
المتبادل
بين الضفتين
وتوظيف
الظاهرة
لغايات
سياسوية
وديماغوجية
في
الاقطارالاوروبية
مما تسبب في
تنامي
العنصرية
وكره
الاجانب. . واستعرض
الاستاذ
الشماري
موضوع
العلاقات
شمال / جنوب
باعتبارها
حجر الزاوية
لمشروع
الشراكة
الاوروبية
المتوسطية
المطروح
بالحاح في
السنوات
الاخيرة
والذي تبلور
في ندوة
برشلونة من 27
الى 29 / 11 /
1995 . وانتهى
الى ان
المبادئ
العامة التي
تضمنها »اعلان
برشلونة«
والتي تهدف
الى بعث
مشروع شراكة
اوروبية
متوسطية
طموحة في
ميادين
الحوارالسياسي
والتعاون
الاقتصادي
والمالي
وكذلك في
ميادين
الحوار
الاجتماعي
والثقافي
والانساني،
تصطدم
بالعديد من
العراقيل
لعل ابرزها
تاثر
ديناميكية
برشلونة
بالشلل الذي
اصاب مسار
اوسلو نتيجة
تعنت
الحكومة
الاسرائيلية
وكذلك
العراقيل
التي تخص
بصفة مباشرة
موضوع
الهجرة
وحقوق
الانسان. . . واشتمل
برنامج
الندوة بعد
ذلك على ست
جلسات عمل
تضمنت 21
مداخلة يمكن
تبويبها في
أربعة محاور
أساسيّة
تطرق أولها
لجانب حركات
الهجرة في
مظاهرها
الاجتماعيّة
والثقافيّة
والقانونيّة،
كما تناول
ثانيها
الواقع
الاقتصادي
في أبعاده
داخل بلدان
الهجرة
والبلدان
الأصليّة،
أمّا الثالث
فقد تطرّق
إلى ظاهرة
الهجرة جنوب /
جنوب عبر
نماذج الشرق
الأوسط
والخليج
وشرق
المتوسط، في
حين تناول
المحور
الرابع
القضايا
المتعلّقة
بالمرأة
والإعلام
ودور
المنظمات
غير
الحكوميّة
في مجال
الهجرة
وحقوق
الإنسان. -
حركات
الهجرة في
مظاهرها
الاجتماعيّة
والثقافيّة
والقانونيّة
انطلق
المتدخلون
في هذا
المحور، وهم
الاساتذة
كلاوديو
زانقي
وادريس
اليازمي
وحسن بوستة
واحمد عواد
وماري كلار
كالوز تشوب
وسلفادور
باليدا، من
الجذور
التاريخية
للهجرة،
فاكدوا على
قدم هذه
الظاهرة
وعلى
كونيتها
وعلى تداخل
ابعادها
الاجتماعية
والثقافية
والقانونية. وقد
خلصوا الى ان
الهجرة
بواقعها
الحالي تؤسس
لأشكال
جديدة من
العنصرية
وتعرض حقوق
الانسان الى
الانتكاس،
وعليه دعوا
الى ضرورة
تكريس تعريف
جديد للهجرة
وخاصة من
وجهة النظر
القانونية
بغية حماية
المهاجرين
من كل اشكال
العنصرية
والكراهية
واللاتسامح. .
-
الواقع
الاقتصادي
في أبعاده
داخل بلدان
الهجرة
والبلدان
الأصليّة استأثر
هذا المحور
على غرار
المحور
السابق
باهتمام
كبير حيث
استمع
المشاركون
الى خمس
مداخلات -
كلود
فلانتين
ماري ومحمد
الخشاني
وعبد الكريم
بلقندوز
وانريكو
توديسكو
وستيفانو
ستافروس-
. ومن
اهم النقاط
التي اثارها
المتدخلون،
علاقة
المعطى
الديمغرافي
بالمعطى
الاقتصادي
وفي هذا
المجال وقع
التركيز على
قضايا
التشغيل
والبطالة
وتحويل
العائدات
نحو البلدان
المصدرة
للهجرة . .
-
الهجرة
جنوب/ جنوب
عبر نماذج
الشرق
الأوسط
والخليج
وشرق
المتوسط تدخل
السادة جمال
عبد الجواد
ومحمد الجمل
ودريانو
برنار
وروزتو
روزاريو حول
اوضاع
المهاجرين
في الدول
المصدرة
للهجرة
وكذلك الدول
المستقبلة
لها وتوقفوا
عند الاسباب
الكامنة
وراء عدم
تمتع
المهاجرين
بحقوقهم. وقد
ابرزوا من
خلال
الامثلة
استفحال
القيود
التشريعية
وتفشي بنى
سياسية
واجتماعية
تحول دون
الإعمال
الكامل
لحقوق
المهاجرين
في البلدان
المصدرة
والمستقبلة
للمهاجرين
على حد
السواء . -
المرأة
والإعلام
ودور
المنظمات
غير
الحكوميّة
في مجال
الهجرة
وحقوق
الإنسان ركزت
الاستاذة
مليكة
بنراضي على
خطورة
المشاكل
التي تتعرض
لها المراة
مشيرة الى
مفارقة هامة
تتمثل في
غياب المراة
عن الحلقات
التي تتناول
بالنقاش
ظاهرة
الهجرة
وخاصة موضوع
المراة
المهاجرة. وتوقفت
الاستاذة
بنراضي عند
دور المراة
في الحفاظ
على توازن
الاسرة وعلى
استمرارية
التواصل
الثقافي
والاجتماعي
في البلدان
المستقبلة. كما
توقفت
الاستاذة
مليكة
بنراضي عند
اشكالية
المرجعيات
الدينية
والوضعية في
البلدان
الاصلية
والبلدان
المستقبلة
وانعكاسات
ذلك على وضع
المراة ووضع
الطفل بشكل
خاص. وتحدث
الاستاذ
بشير
الزناقي عن
كيفية تعامل
وسائل
الاعلام
المغربية مع
مواضيع
الهجرة
وكذلك كيفية
تعامل وسائل
الاعلام في
البلدان
المستقبلة
مع
المهاجرين
المغاربة
ليخلص الى
جسامة
المسؤولية
الملقاة على
عاتق
الصحافي
المدعو الى
نقل الوقائع
وفق الشروط
المهنية
للصحافة
ولأخلاقياتها.
أما
الاستاذ
مراد علال
فقد أكد
أهمية
التنسيق
والتعاون
بين مختلف
الاطراف
المعنية
بالهجرة،
واقترح في
هذا الصدد
بعث شبكة
متوسطية
تعنى بهذا
الموضوع. .
وقد
تميّزت
أعمال
الندوة
بتنوع
المداخلات
التي تلتها
مناقشات
أثرت العروض
من خلال
طروحاتها
التي عكست من
موقع منظومة
حقوق
الإنسان
الإهتمامات
الخصوصيّة
لمختلف
الشرائح
المكوّنة
للهجرة
وحاجيّاتها. وقد
أكّد
المشاركون
على أنّ
الهجرة
اشكاليّة
عالميّة لها
تاريخ وتؤسس
لميز عنصري
جديد يشكل
خطرا على
حقوق
الإنسان في
مختلف
مظاهرها
الفرديّة
والجماعيّة
كما أكّدوا
على أنّ
انعقاد هذه
الندوة يشكل
بداية مسار
عليه أن
يتواصل
لحماية حقوق
المهاجرين. وأجمع
المشاركون
في
تصوّراتهم
ومقترحاتهم
على ضرورة
تأسيس تصوّر
جديد للهجرة
خاصّة
الجانب
القانوني
منها، وذلك
بهدف حماية
المهاجرين
من كلّ أشكال
الميز
واللاتسامح
في مظاهرها
القانونيّة
والإقتصاديّة
والثقافيّة. كما
أجمع
المشاركون
على أهميّة
دور
المهاجرين
أنفسهم في
التأثير على
الفاعلين
على مستوى
البلدان
الأصليّة
والمستقبلة
من أجل بلورة
حقوقهم
وتعزيزها،
واعتبر
المشاركون
من جهة أخرى
أنّ للدّول
الأصليّة
والمستقبلة
مسؤولية
تتحمّلها
تجاه
الأوضاع
التي تعيشها
فئات
المهاجرين
المختلفة. وبخصوص
قضايا
المرأة
والهجرة
أبرز
المشاركون
أنّ المرأة
أكثر عرضة من
غيرها
للانعكاسات
السلبيّة
للهجرة،
وضحيّة لميز
مضاعف سواء
بالبلدان
المستقبلة
أو البلدان
الأصليّة،
وركّز
المشاركون
بالندوة على
إبراز
الإشكاليّات
التي تفرزها
الهجرة على
المستويين
الثقافي
والتربوي
وانعكاساتها
على الناشئة
بشكل خاصّ
سواء في
علاقاتها
بالمجتمعات
الأصليّة أو
مجتمعات
المهجر. وتوقف
المشاركون
عند دور
وسائل
الإعلام
وسجّلوا
الضعف
والخلل
الكامن في
إعلام
البلدان
الأصليّة
وانحراف
اعلام
البلدان
المستقبلة
تجاه فئات
المهاجرين،
وألحّوا على
ضرورة
استحضار
وتناول
موضوعات
الهجرة من
زاوية حقوق
الإنسان في
أبعادها
المختلفة. وثمن
المشاركون
دور
المنظمات
غير
الحكوميّة
في العناية
بقضايا
المهاجرين
والدّفاع عن
حقوقهم في
كافّة
المجالات
داعين إلى
المزيد من
التنسيق
فيما بينها،
وفي هذا
السياق
تبنّت
الندوة فكرة
إنشاء شبكة
متوسطيّة
للمنظمات
غير
الحكوميّة
العاملة في
مجالي
الهجرة
وحقوق
الإنسان،
تنطلق من
خلاصات
وأعمال هذه
الندوة التي
ستعمل
الجهات
المنظمة على
نشرها
لاحقًا.
|