الإجتماع الإقليمي

حول الشراكة في العمل

تونس 18 إلى 20 جانفي / يناير 1994

 

انعقد الاجتماع الخاص بمنطقة المكتب الإقليمي بجنوب غرب آسيا وشمال افريقيا والشرق الأوسط حول «الشراكة في العمل بين مفوضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاّجئين والمنظمات غير الحكوميّة» في ضيافة المعهد العربي لحقوق الإنسان في الفترة من 18 إلى 20 جانفي / يناير 1994 بتونس العاصمة

وقد كان هذا الإجتماع أول اجتماع في المنطقة بين المنظمات غير الحكوميّة والمفوضيّة والمجلس الدولي للوكالات الطوعيّة، واشترك فيه 47 مشاركا يمثلون منظمات غير حكوميّة قطرية واقليميّة إلى جانب 6 منظمات غير حكوميّة دولية تعمل في المنطقة.

وقد سبق هذا الاجتماع الذي يعتبر محطة تحضيريّة هامّة للمؤتمر العالمي الذي سيعقد في أسلو بالنرويج في جوان/حزيران 1994، اجتماعان تمهيديان آخران بين المنظمات غير الحكوميّة والمفوضيّة أولهما شمل أمريكا والكارايبي – 28ـ 31/6/93 كاراكاس، وثانيهما خصّ منطقة آسيا والمحيط الهادي ،1 ـ 3/11/93 كاتمندو .

نتائج اجتماع تونس

بلورت مناقشات الأيّام الثلاثة للمؤتمر توصيات هامّة وقع تبويبها ضمن المجالات التالية :

ـ الحماية

رأى المشاركون أنّ هناك أهميّة قصوى في انضمام دول المنطقة إلى الصكوك الدولية الخاصة باللاّجئين، واتفقوا علىالعمل سويّا في سبيل هذه الغاية، وبالإضافة الى ذلك اتفقت المفوضيّة والمنظمات غير الحكوميّة على العمل سويّا لإقامة وتطوير آليات للاستعداد والتجاوب والوقاية لمعالجة أوضاع الأزمات. وطالب الاجتاع بأن يطبق في المنطقة بأكملها تعريف اللاّجئين الواسع الذي جاء في اتفاقيّة منظمة الوحدة الافريقيّة عام 1969 وفي إعلان قرطاجنة بشأن اللاّجئين عام 1984. كما كان هناك تأييد واسع لأحكام اعلان القاهرة عن حماية اللاّجئين والمشردين في العالم العربي.

واتفق الاجتماع على أنه من الضروري بذل جهود نشيطة من المفوضيّة والمنظمات غير الحكوميّة لترويج قانون اللاّجئين والتدريب على شؤون اللاّجئين بما في ذلك إنشاء مركز تدريب اقليمي والاستمرار في عقد ندوات في المنطقة بأكملها.

وأخيرا شدّد المؤتمر على ضرورة توفير حماية دولية فعّالة للاّجئين في المنطقة، وخصوصا ما يتعلق باللاّجئين الفلسطنيين. وأكدّ في هذا الصدّد أهميّة التعاون بين المفوضيّة والأنروا وفلسطين.

ـ المشردون دوليا

اتفقت المفوضيّة والمنظمات غير الحكوميّة على أن تضع سويّا خططا لمواجهة جذور أسباب التشرد. فإذا لم تكن ولاية المفوضية تغطي حالات التشرد الداخلي فقد أوصى الاجتماع بأن تنشئ الحكومات جهازا مماثلا ليواجه احتياجات المشردين، أو تكلف جهازا موجودا بهذه المهمّة. واتفقت المفوضيّة والمنظمات غير الحكوميّة على العمل سويّا في حملات توعيّة جماهيريّة تهدف إلى تحسين فهم محنة اللاّجئين.

ـ اللاّجئون من النساء والأطفال اتفق على بذل جهود مشتركة لمواجهة احتياجات الحماية لدى اللاّجئين من النساء والأطفال، والعمل على ترويج الاتفاقيات الدولية المتصلة بذلك.

ورحب المشتركون بالمؤتمر المزمع عقده في أيلول/سبتمبر المقبل في الإمارات العربية المتحدة عن المسلمات المشردات.

ـ طوارئ اللّجوء

دعا المشتركون إلى زيادة فهم الخصوصيّة الاقليميّة وإلى اشراك المنظمات غير الحكوميّة المحليّة في تقييم برامج الاستجابة للطوارئ وفي صياغتها وتنفيذها وفي هذا الصدد دعا الاجتماع إلى تطوير قاعدة بيانات من خبرات المنظمات غير الحكوميّة واستعراض احتمال تكوين مخزونات اقليميّة أو محليّة لضمان سرعة الاستجابة في حالة الطوارئ. كمّا شجع المنظمات غير الحكوميّة على إنشاء صندوق طوارئ خاص بها، تديره هي مع امكان الحصول على مساعدة من فريق مهمات اقليمي.

ـ من الإغاثة إلى التأهيل إلى التنمية

لوحظ بصفة عامّة أنّ هناك حاجة إلى وضع تعريف للتنميّة في ظروف اللّجوء. وأقرّ الإجتماع بضرورة استشارة الشركاء المحليين وأعضاء مجتمع اللاّجئين من أجل مواجهة احتياجات التنميّة بطريقة سليمة :كما طالب المفوضيّة بوضع ترتيبات تعاونيّة في وقت مبكّر مع سائر وكالات الأمم المتحدة والاشتراك في المعلومات التي قد يكون من شأنها تحسين مساهمة المنظمات غير الحكوميّة في المشروعات طويلة الأجل.

ـ الشراكة بين المنظمات غير الحكوميّة والمفوضيّة.

وافقت المنظمات غير الحكوميّة على تعيين نقطة مركزيّة اقليميّة لتسهيل التنسيق مع المفوضيّة في المنطقة. وستستعرض المنظمات غير الحكوميّة دراسة حالات نجاح الهيئات الجامعة حتى تستطيع إقامة أنسب آلية للتنسيق. وكان التدريب يتخلّل جميع نواحي المناقشة في الشراكة. واعتبر التدريب الذي يستفيد من الموارد المتوافرة في الإقليم حيثما أمكن وسيلة فعّالة لاقامة علاقات العمل بين المفوضيّة والمنظمات غير الحكوميّة وفيما بين هذه المنظمات نفسها. ووافق الاجتماع على استمرار النظر في إقامة مراكز تدريب اقليميّة للمنظمات الإنسانيّة وغيرها من المنظمات غير الحكوميّة التي تعمل في الإقليم.وكعنصر آخر في الشراكة أوصى الإجتماع بأن تدرج المنظمات غير الحكوميّة المشتركة في أنشطة الأمم المتحدة الإنسانيّ في ترتيبات الأمن وخطط الإجلاء لدى الأمم المتحدة، وطلب من المفوضيّة مساعدة المنظمات غير الحكومية، حيثما أمكن على الحصول على اعتراف بدورها الإنساني من جانب السلطات المحليّة والحصول على حق دخول المناطق التي تؤدي فيها مهمتها.